تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
517
جواهر الأصول
على معنى يكون له في حدّ ذاته ، سريان في جنسه ، فعلى هذا لا معنى لإرادة المعنى المصطلح من الجنس هنا ، فيكون المراد بالشيوع في الجنس ، سريانه في مصاديقه وأفراده ؛ من جهة أنّ الأفراد متجانسة . وفيه : أنّه يوجب خروج كثير من المطلقات عن حريم الإطلاق ؛ لما عرفت من صحّة الإطلاق في أفراد العموم ، كقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » ، وفي الأعلام الشخصية ، كقوله تعالى : « وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 2 » ، وفي المعاني الحرفية . ويرد على عكسه : أنّه غير مطرد ؛ لدخول بعض المقيَّدات فيه ، كالرقبة المؤمنة ، فإنّها أيضاً شائعة في جنسها « 3 » . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ المطلق والمقيّد ، غير مرتبطين بباب دلالة اللفظ ، وليس مصبّهما مختصّاً بالماهيات الكلّية ، بل يعمّها والجزئيات ، والأعلام الشخصية ، والمعاني الحرفية . بيان النسبة بين الإطلاق والتقييد ثمّ إنّ الإطلاق والتقييد من الأمور الإضافية ؛ فربما يكون الشيء مطلقاً باعتبار ، ومقيّداً باعتبار آخر ، ولذا لو كان الموضوع مقيّداً بقيود كثيرة فمع ذلك يجري فيه الإطلاق بالنسبة إلى قيود اخر . وأمّا النسبة بين الإطلاق والتقييد ، فهي تشبه تقابل الملكة والعدم ؛ فإنّ المطلق
--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - الحج ( 2 ) : 29 . ( 3 ) - قلت : مضافاً إلى أنّه يشعر بكون الإطلاق والتقييد من صفات اللفظ ، وهذا ينافي ما هو الظاهر من أنّهما من صفات المعنى ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]